محمد بن سلام الجمحي
742
طبقات فحول الشعراء
كأنّ في أجيادها سبع كلى * ما زال عنها ، بالحديث والمنى " 1 " والحلف السّفساف ، يردى في الرّدى * قال : ألا ترينه ؟ قالت : أرى ! " 2 " قال : ألا أشيمه ؟ قالت : بلى ! * / / فشام فيها مثل محراث الغضى " 3 " تقول ، لمّا غاب فيها واستوى : * " لمثلها كنت أحسّيك الحسى " " 4 " يبرى لها كينا كأطراف النّوى ، * وقد تطلّت ، حين همّا وادّنى " 5 " من طيب مصّان الّذى كان اشترى ، * تقذف عيناه بعلك المصطكي " 6 "
--> ( 1 ) أجياد جمع جيد : وهو العنق . والكلى جمع كلية : والكليتان من الإنسان وغيره لحمتان منتبرتان حمراوان لازقتان بعظم الصلب في كظرين من الشحم ( وهو بيت الكلية ، وهو شحم تسكن فيه ) . يعنى بذلك عظم خصيتيه . ( 2 ) الحلف السفساف : الردىء المبتذل . وفي الحديث " إن اللّه تبارك وتعالى يحب معالى الأمور ويكره سفسافها " . رديت الحجر بصخرة أو بمعول أرديه : ضربته حتى يلين وينكسر ويتهدم . والردى جمع رداة : وهي الصخرة . يقول : لم يزل يجاهد في إلانة ما قسا منها بالحديث وبالمنى وبالحلف السفساف ، حتى كان بينهما ما كان مما سيذكره . وسياق البيت : " ما زال عنها يردى في الردى ، بالحديث والمنى . . " ( 3 ) شام السيف يشيمه : أدخله في غمده . والمحراث ، محراث النار : وهو خشبة تحرك بها النار في التنور ، والحرث : إشعال النار . والغضى : شجر ، وقوده أجود الوقود وأشده ، فلذلك يكون محراثه غليظا صلب الخشبة ، لئلا يحترق من قريب . يصف ذلك منه بالشدة والغلظ ، لا ينثني . ( 4 ) والحسى جمع حسوة : وهو ملء الفم من الماء وغيره . وحساه الحسى : سقاه حسوة بعد حسوة . وهو مثل اجتلبه ، وأصله : أن الرجل يغذو فرسه اللبن ، نم يحتاج إليه في طلب أو هرب ، فيقول له ذلك . تقول سجاح : لمثل هذا كنت أحسيك حسى الرجال ، حتى أصبت ما ليس بعده غاية ! ! ( 5 ) الكين : داخل فرج المرأة ، فيه غدد كأطراف النوى ، نوى التمر . برى العود والقلم يبريه : قشره ونحته . يصفه بالخشونة ، فهو يقشر الكين قشرا . تطلت المرأة بالطيب : ادهنت وتلطخت به . وأدنى ( على وزان افتعل مدغما ) ، من الدنو ، وهو القرب ، دنا وأدنى : اقترب . في المخطوطة : " أودنا " وفي " م " : " هم أودنا " . ( 6 ) مصان : نبز للحجام ، لأنه يمص الدم بفمه ، يقول زياد الأعجم يهجو خالد بن عتاب ابن ورقاء : فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها * فما ختنت إلّا ومصّان قاعد -